عبد الرحمن السهيلي

359

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

--> ( 1 ) بقول ابن كثير في تفسيره عن هذا الحديث المذكور الذي رواه البيهقي « وفي هذا الإسناد نظر ، والأظهر أن هذا ليس بصحيح . فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يغز تبوك عن قول اليهود ، وإنما غزاها امتثالا لقوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ ) ولقوله تعالى : ( قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ، وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) الآية وغزاها ليقتص وينتقم بمن قتل أهل مؤتة من أصحابه . وقيل : إنها نزلت في كفار قريش حين هموا بإخراج الرسول صلى اللّه عليه وسلم من بين أظهرهم ، فتوعدهم اللّه بهذه الآية ، وأنهم لو أخرجوه لما لبثوا بعده بمكة إلا يسيرا ، وكذلك وقع .